أثناء مطالعتي لجريدة المصري اليوم عدد الجمعة (3 أغسطس ) وفي الصفحة الرابعة وقعت عيني على عنوان (حوار مفتوح مع أبو الفتوح ) للدكتور سيد القمني ( الليبرالي ) ، في البداية توقعت وجود حوار من نوع ما بين الإخوان المسلمين والسيد ( سيد) وهذا ما دعاني لقراءة الحوار مع شغف شديد لمعرفة محتواه ، ولكن … ومع السطور الأولى تبين أن الحوار المفتوح لم يكن سوى هجوما من طرف واحد (وهو السيد (سيد) ) على الإخوان المسلمين وعلى المسلمين ؟!!!
فالسيد ( سيد ) لم يجر حوارا أو مناقشة وإنما أخذ جملة من كلام الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح ، وصال وجال حولها بكلام له خطورته على المجتمع إن لم يع الأهداف الخفية وراء مثل هذا الكلام .
ولم تتحمل نفسي رؤية هذا الكلام حرا طليقا يحلق بين السطور دون وجود من يحد من إفسادها للعقول السليمة وتعكيرها للضمائر الشريفة .
فالسيد (سيد ) اتهم الدكتور ابوالفتوح وجماعة الإخوان المسلمين بأنهم أقلية متمردة على نظام الحكم وأنها جماعة خارجة عن القانون ، ولكن … ما هو معنى التمرد عند السيد( سيد) ، هل رفع الإخوان المسلمون السلاح في وجه الحكومة وتحصنوا في الجبال ، و(فتحوا) بعض (الإمارات) لكي يقيموا الدولة الإسلامية ، هل خرجوا عن القانون ( الوضعي ) وقطعوا يد السارق ، ورجموا الزاني ، وجلدوا شارب الخمر ( كما يريد منهم أن يفعلوا في نهاية المقال) ؟؟؟ بالتأكيد لم يفعل الإخوان أيا من ذلك ، بدليل وجود الإخوان في المجتمع وبين الشعب بشكل سلمي ، وتواجدهم في الوظائف الحكومية وتطبيقهم للقانون ، أما عن قوله بأنهم أقليه !! فالانتخابات البرلمانية تثبت عكس ذلك ( برضه مش كل الشعب إخوان )
ثم انتقل السيد ( سيد ) إلى نقطة خطيرة حيث طالب الدكتور أبو الفتوح بخلع الإسلامية عن نفسه ( حتى يصدقه ) في معارضته ( وليس تمرده) وكأنه يقول بأن المسلم ( حتى يكون مسلما ) فإن عليه أن يسمع ويطيع في صمت ( يعني طرطور ) واستدل على ذلك بأحاديث منها " وأطع الأمير وإن ضرب ظهرك…." ولكن ما قوله في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " سيد الشهداء حمزة ورجل ثم رجل قال كلمة حق عند سلطان جائر فقتله" وهذا فيه إشادة من رسول الله بمن يقول الحق (ولو في وجه ولي الأمر ) وهذا يعني بأن المسلم الحق هو من يواجه الحاكم الظالم ولا يخشى في الله لومة لائم .
تلا ذلك حديث السيد ( سيد ) عن حد "القذف بالفساد" ( ده حد جديد أول مرة أسمعه ) وهو الجلد عاريا ( خد بالك "عاريا" ) على ملأ من المسلمين
وفي الحقيقة بحثت عن هذا الحد ولم أجد في الكتب الصحاح ( إللي بيجيب منها ) شيئا عن حد القذف بالفساد إلا أني أظن أن الأمر قد التبس عليه بين القذف بالزنا والفساد ، وهذا وارد ( يمكن ماخدش باله يا جماعة ) ، ثم إن قوله " عاريا " فيها خطأ وتدليس حيث إن المجلود يجلد عاري الظهر فقط وليس "عاريا " .
ثم قذف ( زي ما بيقول ) الصحابي الجليل عثمان بن عفان بالفساد الاقتصادي ( وهذا في حد ذاته جريمة ) حيث اتهمه باختلاس المال العام ( أي من بيت مال المسلمين ) وهذا كلام عار تماما عن الصحة فعثمان كان من أغنى المسلمين ولم يكن يبنفق إلا من حر ماله ، كيف يختلس ( زي ما بيقول) من بيت المال وهو الذي جهز جيش العسرة ، وهو الذي تبرع بقافلة كاملة عام المجاعة ، وهو الذي اشترى بئر رومة ، أبعد كل هذا الإنفاق يختلس من بيت مال المسلمين ؟!!! ثم أالمزيد

























